وعاد الموفّق بالناس مع المغرب مظفّرا ، وأصيب الفاسق في ماله ونفسه * وولده ، ومن « 1 » كان عنده من نساء المسلمين ، مثل الّذي أصاب المسلمين منه من الذعر والجلاء وتشتّت الشمل والمصيبة ، وجرح ابنه انكلاي « 2 » في بطنه جراحة أشفى منها [ 1 ] على الهلاك
.
ذكر غرق نصير
وفي يوم الأحد لعشر بقين من شعبان غرق أبو حمزة نصير ، وهو صاحب الشذوات .
وكان سبب غرقه أنّ الموفّق بكّر إلى القتال ، وأمر نصيرا بقصد قنطرة كان الخبيث عملها في نهر أبي الخصيب ، دون الجسرين اللّذين [ 2 ] كان اتّخذهما على النهر ، وفرّق أصحابه من الجهات ، فعجل نصير فدخل نهر أبي الخصيب ، في أوّل المدّ ، في عدّة من شذواته ، فحملها الماء فألصقها بالقنطرة ، ودخلت عدّة من شذوات الموفّق مع غلمانه [ ممّن ] لم يأمرهم بالدخول ، فصكّت « 3 » شذوات نصير ، وصكّ بعضها بعضا ، ولم يبق للملّاحين فيها عمل .
ورأى الزنج ذلك فاجتمعوا على جانبي النهر ، وألقى الملّاحون أنفسهم في الماء خوفا من الزنج ، ودخل الزنج الشذوات ، فقتلوا بعض المقاتلة ، وغرق
هامش
[ 1 ] منه .
[ 2 ] الذين .
( 1 ) . وجملة من .A( 2 ) . الكلاني .B( 3 ) . فضلت .A