ولا يقدر من يكون فيه يجلس ، فبقي أيّاما ، فمات .
* وكان حبسه لسبع خلون من صفر وموته « 1 » لإحدى عشرة بقيت من ربيع الأوّل ، واختلف في سبب موته ، فقيل كما ذكرناه ، وقيل بل ضرب فمات وهو يضرب ، وقيل مات بغير ضرب ، وهو أصحّ .
فلمّا مات حضره ابناه سليمان وعبيد اللَّه ، وكانا محبوسين ، وطرح على الباب في قميصه الّذي حبس فيه ، فقالا : الحمد للَّه الّذي أراح من هذا الفاسق ! وغسلاه على الباب ودفناه ، فقيل إنّ الكلاب نبشته [ 1 ] وأكلت لحمه .
قال : وسمع قبل موته يقول لنفسه : يا محمّد لم تقنعك « 2 » النعمة ، والدوابُّ ، والدار النظيفة ، والكسوة الفاخرة ، وأنت في عافية ، حتّى طلبت الوزارة ، ذق ما عملت بنفسك . ثمّ سكت عن ذلك ، وكان لا يزيد على التشهّد ، وذكر اللَّه عزّ وجلّ .
وكان ابن الزيّات صديقا لإبراهيم الصوليّ ، فلمّا ولي الوزارة صادره بألف ألف وخمس مائة ألف « 3 » درهم ، فقال الصوليّ :
وكنت أخي برخاء [ 2 ] الزمان * فلمّا نبا صرت حربا عوانا
وكنت أذمّ إليك الزمان * فأصبحت منك أذمُّ الزّمانا
وكنت أعدُّك للنائبات * فها أنا أطلب [ 3 ] منك الأمانا
وقال أيضا :
هامش
[ 1 ] نتشته .
[ 2 ] بإرخاء .
[ 3 ] طلب .
( 1 - 3 ) .A . mO( 2 ) . تنفعك .A