الواثق به ، فوعده ولم يرض عنه ، * ثمّ كلّمه فيه ثانية فرضي عنه « 1 » وكساه .
ولمّا خرج المتوكّل من عند ابن الزيّات كتب إلى الواثق : إنّ جعفرا أتاني في زيّ المخنّثين ، له شعر قفا [ 1 ] ، يسألني أن أسأل أمير المؤمنين الرضى عنه ، فكتب إليه الواثق : ابعث إليه فأحضره ، ومر من يجزّ شعر قفاه فيضرب به وجهه .
قال المتوكّل : لمّا أتاني رسوله لبست سوادا جديدا ، وأتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضى عنّي ، فاستدعى [ 2 ] حجّاما ، فأخذ شعري على السواد الجديد ثمّ ضرب به وجهي ، فلمّا ولي الخلافة المتوكّل أمهل حتّى كان صفر ، فأمر إيتاخ بأخذ ابن الزيّات وتعذيبه ، فاستحضر « 2 » ، فركب يظنّ أنّ الخليفة يستدعيه ، فلمّا حاذى منزل إيتاخ عدل به إليه ، فخاف ، فأدخله حجرة ، ووكّل عليه ، وأرسل إلى منازله من أصحابه من هجم عليها ، وأخذ كلّ ما فيها ، واستصفى أمواله وأملاكه في جميع البلاد .
وكان شديد الجزع ، كثير البكاء والفكر ، ثمّ سوهر [ 3 ] ، * وكان ينخس بمسلّة لئلّا ينام ، ثمّ ترك فنام يوما وليلة « 3 » ، ثمّ جعل في تنوّر عمله هو ، وعذّب به ابن أسماط « 4 » المصريّ ، وأخذ ماله ، فكان من خشب فيه مسامير من حديد أطرافها * إلى داخل التنّور ، وتمنع « 5 » من يكون فيه من الحركة ، وكان ضيّقا بحيث أنّ الإنسان كان يمدّ يديه إلى فوق رأسه ليقدر على دخوله لضيقه ،
هامش
[ 1 ] قفاه .
[ 2 ] فاستدعا .
[ 3 ] شوهر .
( 1 ) .A . mO( 2 ) . فاستدعاه .Bte . P . C( 3 ) .A . mO( 4 ) . أسباط .Bte . P . C( 5 ) . من داخل تمنع .Bte . P . C