ألفي « 1 » رجل ، ومائتي رجل من نمير ، وكلاب ، ومرّة ، وفزارة ، وثعلبة ، وطيِّئ .
ذكر موت أبي جعفر الواثق
في هذه السنة توفّي الواثق باللَّه أبو جعفر هارون بن محمّد المعتصم في ذي الحجّة لستّ بقين منه ، وكانت علّته الاستسقاء ، وعولج بالإقعاد « 2 » في تنّور مسخّن ، فوجد لذلك خفّة ، فأمرهم من الغد بالزيادة في إسخانه « 3 » ، ففعل ذلك ، وقعد فيه أكثر من اليوم الأوّل ، فحمي عليه ، فأخرج منه في محفّة ، وحضر عنده أحمد بن أبي دؤاد [ 1 ] ، ومحمّد بن عبد الملك الزيّات ، وعمر بن فرج ، فمات فيها ، فلم يشعروا بموته ، حتّى ضرب بوجهه المحفّة ، فعلموا .
وقيل إنّ أحمد بن أبي دؤاد [ 1 ] حضره عند موته ، وغمّضه « 4 » ، وقيل إنّه لمّا حضرته الوفاة جعل يردّد هذين البيتين :
الموت فيه جميع الناس « 5 » مشترك * لا سوقة منهم تبقى [ 2 ] ولا ملك
ما ضرّ أهل قليل في تفاقرهم * وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا
وأمر بالبسط فطويت ، وألصق خدّه بالأرض ، وجعل يقول : يا من لا يزول ملكه ، ارحم من زال ملكه .
هامش
[ 1 ] داود .
[ 2 ] تبقى منهم .
( 1 ) . ألف .Bte . P . C( 2 ) . بالجلوس .Bte . P . C( 3 ) . الوقود .Bte . P . C( 4 ) . غمصه .Bte . P . C( 5 ) . الخلق .Bte . P . C