الصَّفّار والرسل معه يريد أن يخفي خبره ، وأن يصل إلى الصفّار بغتة لم يعلم به ، فينال منه غرضه ، ويوقع به .
فسار في يوم شديد الحرّ ، في أرض صعبة المسلك ، وهو يظنّ أنّ خبره قد خفي عن الصفّار ، فلمّا كان الظُّهر تعبت دوابّهم ، فنزلوا ليستريحوا ، فمات من أصحاب ابن واصل من الرجّالة كثير جوعا وعطشا ، وبلغ خبرهم الصفّار ، فجمع أصحابه وأعلمهم الخبر وسار ، وقال لأبي بلال : إن ابن واصل قد غدر بنا ، و
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
! ومضى الصفّار إلى ابن واصل ، فلمّا قاربهم وعلموا به انخذلوا وضعفت نفوسهم عن مقاومته ومقاتلته ، ولم يتقدّموا خطوة ، فلمّا صار بين الفريقين رمية سهم انهزم أصحاب ابن واصل من غير قتال ، وتبعهم عسكر الصفّار ، وأخذوا منهم جميع ما غنموه من ابن مفلح ، واستولى على بلاد فارس ، ورتّب بها أصحابه وأصلح أحوالها .
* ومضى ابن واصل منهزما ، فأخذ أمواله من قلعته ، وكانت أربعين ألف ألف درهم ، وأوقع يعقوب بأهل زمّ لأنّهم أعانوا ابن واصل « 1 » وحدّث نفسه بالاستيلاء على الأهواز وغيرها
.
ذكر تجهّز أبي أحمد للمسير إلى البصرة
وفيها ، في شوّال ، جلس المعتمد في دار العامّة ، فولّى ابنه جعفرا [ 1 ] العهد ، ولقّبه المفوّض إلى اللَّه ، وضمّ إليه موسى بن بغا ، فولّاه إفريقية ، ومصر ،
هامش
[ 1 ] جعفر .
( 1 )etnamurermucanuo itarranceahrutig elomitluetipacni ta , . Bte . P . C . mi) .atcaderm uidnepmocnienoit isopxemuratarran