261 ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائتين
ذكر الحرب بين محمّد بن واصل وابن مفلح
وفيها تحارب ابن واصل وعبد الرحمن بن مفلح وطاشتمر .
وكان سبب ذلك أنّ ابن واصل كان قتل الحارث بن سيما ، وتغلّب على فارس ، فأضاف المعتمد فارس إلى موسى بن بغا ، والأهواز ، والبصرة ، والبحرين ، واليمامة ، مع ما كان إليه ؛ فوجّه موسى عبد الرحمن بن مفلح ، وهو شابّ عمره إحدى وعشرون سنة ، إلى الأهواز ، وولّاه إيّاها مع فارس ، وأضاف إليه طاشتمر ؛ فلمّا علم ذلك ابن واصل ، وأنّ ابن مفلح قد سار نحوه من الأهواز ، زحف إليه من فارس ، فاتقيا برامهرمز . وانضمّ أبو داود الصّعلوك إلى ابن واصل ، فاقتتلوا ، فانهزم عبد الرحمن وأخذ أسيرا ، وقتل طاشتمر ، واصطلم ، عسكرهما ، وغنم * ما فيه من « 1 » الأموال والعدّة وغير ذلك « 2 » .
وأرسل الخليفة إلى ابن واصل في إطلاق عبد الرحمن ، فلم يفعل ، وقتله وأظهر أنّه مات ، وسار ابن واصل من رامهرمز ، من بعد هذه الوقعة ، مظهرا أنّه يريد واسط لحرب موسى بن بغا ، فانتهى إلى الأهواز وفيها إبراهيم بن سيما في جمع كثير ، فلمّا رأى موسى شدة « 3 » الأمر بهذه الناحية ، وكثرة المتغلّبين عليها ، وأنّه يعجز عليهم عنهم ، سأل أن يعفى ، فأجيب إلى ذلك
.
هامش
( 1 ) . منه .Bte . P . C( 2 ) . . شيئا كثيرا .dda . Bte . P . C( 3 ) . بيده .P . C