وعاد إلى سجستان ومعه عليُّ ، وطوق ، تحت الاستظهار ، فلمّا فارق بلاد فارس أرسل الخليفة عمّاله إليها « 1 » .
ذكر خلع المعتزّ وموته
وفيها ، في يوم الأربعاء ، لثلاث بقين من رجب ، خلع المعتزّ ، والليلتين خلتا من شعبان ظهر موته .
وكان سبب خلعه أنّ الأتراك لمّا فعلوا بالكتّاب ما ذكرناه ، ولم يحصل منهم مال ، ساروا إلى المعتزّ يطلبون أرزاقهم ، وقالوا : أعطنا أرزاقنا حتّى نقتل صالح بن وصيف ، فلم يكن عنده ما يعطيهم ، فنزلوا معه إلى خمسين ألف دينار ، فأرسل المعتزّ إلى أمّه يسألها أن تعطيه مالا ليعطيهم ، فأرسلت إليه :
ما عندي شيء .
فلمّا رأى الأتراك أنّهم لا يحصل لهم من المعتزّ شيء ، ولا من أمّه ، وليس في بيت المال شيء ، اتّفقت كلمتهم ، وكلمة المغاربة ، والفراغنة ، على خلع المعتزّ ، فساروا إليه وصاحوا ، فدخل إليه صالح ، ومحمّد بن بغا المعروف بأبي نصر ، وبابكيال « 2 » في السلاح ، فجلسوا على بابه ، وبعثوا إليه أن اخرج إلينا ، فقال : قد شربت أمس دواء ، وقد أفرط في العمل ، فإن كان أمر لا بدّ منه فليدخل بعضكم ! وهو يظنّ أنّ أمره واقف على حاله ، فدخل إليه جماعة منهم ، فجرّوه برجله إلى باب الحجرة ، وضربوه بالدبابيس ، وخرقوا قميصه ، وأقاموه في الشمس في الدار فكان يرفع رجلا ويضع أخرى
هامش
( 1 ) .Bte . P . C . mO( 2 ) . بابكتال :euqibueref . Btasitcnupenis . ddoC