تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولمّا وصل الخبر بقتل يحيى جلس محمّد بن عبد اللَّه يهنَّأ بذلك ، فدخل عليه داود بن الهيثم أبو هاشم الجعفريُّ ، فقال : أيّها الأمير ! إنّك لتهنّأ بقتل رجل لو كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، حيّا لعزّي به . فما ردّ عليه محمّد شيئا ، فخرج داود وهو يقول :
يا بني طاهر كلوه وبيئا « 1 » * إنّ لحم النبيّ غير مريِّ
إنّ وترا « 2 » يكون طالبه اللَّه * لوتر نجاحه « 3 » بالحريِّ « 4 »
وأكثر الشعراء مراثي [ 1 ] يحيى لما كان عليه من حسن السيرة والديانة ، فمن ذلك قول بعضهم :
بكت الخيل شجوها بعد يحيى * وبكاه المهنّد المصقول
وبكته العراق شرقا وغربا * وبكاه الكتاب والتّنزيل
والمصلّى والبيت والرُّكن والحجر * جميعا له عليه عويل
كيف لم تسقط السّماء علينا * يوم قالوا : أبو الحسين قتيل
وبنات النبيّ يبدين [ 2 ] شجوا * موجعات دموعهنّ همول
قطعت وجهه سيوف الأعادي * بأبي وجهه الوسيم ، الجميل
إنّ يحيى أبقى بقلبي غليلا * سوف يودي [ 3 ] بالجسم ذاك الغليل
هامش
[ 1 ] مراثيه . [ 2 ] تبدين . [ 3 ] يؤذي . 9 * 7 ( 1 ) . ذيبا .A، ويبا .P . C( 2 ) . وزرا .A( 3 ) .sitcnupenis . A( 4 ) .Bte . P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 129 | ابن الأثير