بخبره إلى محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر ، فكتب محمّد إلى أيّوب وعبد اللَّه بن محمود السّرخسيّ ، عامله على معاون السواد ، يأمرهما بالاجتماع على محاربة يحيى ابن عمر ، فمضى يحيى بن عمر إلى بيت مال الكوفة يأخذ الّذي فيه ، وكان فيما قيل ألفي دينار وسبعين ألف درهم ، وأظهر أمره بالكوفة ، وفتح السجون وأخرج من فيها ، وأخرج العمّال عنها ، فلقيه عبد اللَّه بن محمود السّرخسيّ فيمن معه ، فضربه يحيى بن عمر ضربه على وجهه أثخنه بها ، فانهزم عبد اللَّه ، وأخذ أصحاب يحيى * ما كان معهم من الدوابّ والمال .
وخرج يحيى « 1 » إلى سواد الكوفة ، وتبعه جماعة من الزيديّة ، وجماعة من أهل تلك النواحي إلى ظهر واسط ، وأقام بالبستان ، فكثر جمعه ، فوجّه محمّد بن عبد اللَّه إلى محاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب في جمع من أهل النجدة والقوّة « 2 » ، فسار إليه ، فنزل في وجهه لم يقدم عليه ، فسار يحيى والحسين في أثره ، حتّى نزل الكوفة ولقيه عبد الرحمن ابن الخطّاب المعروف بوجه الفلس « 3 » ، قبل دخولها ، فقاتله ، وانهزم عبد الرحمن إلى ناحية شاهي ، ووافاه الحسين ، فنزلا بشاهي .
واجتمعت الزيديّة إلى يحيى بن عمر ، ودعا بالكوفة إلى الرضى من آل محمّد ، فاجتمع الناس إليه ، وأحبّوه « 4 » ، وتولّاه العامّة من أهل بغداذ ، ولا يعلم أنّهم يولّون [ 1 ] أحدا من بيته سواه ، وبايعه جماعة من أهل الكوفة ممّن له تدبير وبصيرة في تشيّعهم ، ودخل فيهم أخلاط لا ديانة لهم .
وأقام الحسين بن إسماعيل بشاهي ، واستراح ، واتّصلت بهم الأمداد ،
هامش
[ 1 ] يولّوا .
( 1 ) .A . mO( 2 ) . والقواد .A( 3 ) . الفليس .A( 4 ) . وأجابوه .B