أكملت . قال : نعم ، وكرّاث ، فأتاهما بذلك ، فأكلا حتى شبعا . فقال المهديّ « 1 » لعمر بن ربيع : قل في هذا شعرا ، فقال :
إنّ من يطعم الرّبيثاء بالزّيت * وخبز الشّعير بالكرّاث
لحقيق بصفعة أو بثنتين * لسوء الصّنيع أو بثلاث
فقال المهديّ : بئس ما قلت ! إنّما هو :
لحقيق ببدرة أو بثنتين * لحسن الصّنيع أو بثلاث
قال : ووافاهم العسكر ، والخزائن ، والخدم ، فأمر للنّبطيّ بثلاث بدر وانصرف .
وقال الحسن الوصيف : أصابتنا ريح شديدة أيّام المهديّ ، حتى ظننّا أنّها تسوقنا إلى المحشر ، فخرجت أطلب المهديّ ، فوجدته واضعا خدّه على الأرض وهو يقول : اللَّهمّ احفظ محمّدا في أمّته ! اللَّهمّ لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ! اللَّهمّ إن كنت أخذت هذا العالم بذنبي ، فهذه ناصيتي بين يديك . قال : فما لبثنا إلّا يسيرا حتى انكشفت الريح * وزال عنّا « 2 » ما كنّا فيه .
ولما حضرت القاسم بن مجاشع التميميّ المروزيّ الوفاة أوصى إلى المهديّ ، فكتب :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
« 3 » الآية ، ثمّ كتب : والقاسم يشهد بذلك ، ويشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللَّه ووارث الإمامة من بعده . فعرضت الوصيّة على المهديّ بعد موته ، فلمّا بلغ « 4 » إلى هذا الموضع رمى بها ، ولم ينظر فيها .
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . وانجلى .P . C( 3 ) . 18sv، 3inaroC( 4 ) . وصل .A