167 ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة
في هذه السنة سار موسى الهادي إلى جرجان في جمع كثيف وجهاز لم يتجهّز أحد بمثله لمحاربة ونداد « 1 » هرمز ، وشروين ، صاحبي طبرستان ، وجعل المهديّ على رسائل موسى أبان بن صدقة ، ومحمّد بن جميل على جنده ، ونفيعا مولى المنصور على حجابته ، وعليّ بن عيسى بن ماهان على حرسه ، فسيّر الهادي الجنود إليهما ، وأمّر عليهم يزيد بن مزيد ، فحاصرهما .
وفيها توفّي عيسى بن موسى بالكوفة ، فأشهد روح بن حاتم على وفاته القاضي وجماعة من الوجوه ، ودفن ، وكان عمره خمسا وستّين سنة ، ومدّة ولايته العهد ثلاثا وعشرين سنة ، وقد تقدّم ذكر ولايته العهد وعزله عنه .
وفيها جدّ المهديّ في طلب الزّنادقة ، فأخذ يزيد بن الفيض ، فأقرّ ، فحبس ، فهرب ، فلم يقدر عليه . وكان المتولّي لأمر الزنادقة [ عمر ] الكلوذانيّ .
وفيها عزل المهديّ أبا عبيد اللَّه معاوية بن عبيد اللَّه عن ديوان الرسائل وولّاه الربيع .
وفيها كان الوباء ببغداذ والبصرة ، وفشا في النّاس سعال شديد .
وفيها توفّي أبان بن صدقة ، كاتب الهادي ، فوجّه المهديّ مكانه أبا
هامش
( 1 ) . وندار .P . C؛ وندا .A