فدع عنك يعقوب بن داود جانبا * وأقبل على صهباء طيّبة النّشر
وقال يعقوب يوما للمهديّ في أمر أراده : هذا ، واللَّه ، السّرف ! فقال المهديّ : ويحك يا يعقوب ، إنّما يحسن السّرف بأهل الشّرف ، ولولا السرف لم يعرف المكثرون من المقلّين « 1 » .
ذكر عدّة حوادث
وفي هذه السنة سار المهديّ إلى جرجان ، وجعل على قضائه أبا يوسف [ يعقوب بن إبراهيم ] .
وفيها أمر المهديّ بإقامة البريد بين مكّة والمدينة واليمن ، ببغال « 2 » وإبل ، ولم يكن هنالك بريد قبل ذلك .
وفيها اضطربت خراسان على المسيّب بن زهير ، فولّاها الفضل بن سليمان الطّوسيّ أبا العبّاس ، وأضاف إليه سجستان ، فاستخلف على سجستان تميم بن سعيد بن دعلج .
وفيها أخذ المهديّ داود بن روح بن حاتم ، وإسماعيل بن مجالد ، ومحمّد ابن أبي أيّوب المكّيّ ، ومحمّد بن طيفور ، في الزندقة ، فاستتابهم ، وخلّى سبيلهم ، وبعث داود إلى أبيه ، وهو على البصرة ، وأمره بتأديبه .
وفيها استعمل إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه على المدينة ، وكان على مكّة والطائف عبيد اللَّه بن قثم .
وفيها عزل منصور بن يزيد بن منصور عن اليمن ، واستعمل [ مكانه ]
هامش
( 1 ) . المعترين .P . C( 2 ) . بغال .A