تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
إن تشق عيني بها فقد سعدت * عين رسولي وفزت بالخبر
وكلّما جاءني الرّسول لها * ردّدت عمدا [ 1 ] في عينه نظري
خذ مقلتي يا رسول عارية * فانظر بها واحتكم على بصري
قيل : وشكا اليزيديّ يوما إلى المأمون دينا لحقه ، فقال : ما عندي في هذه الأيّام ما إن أعطيناك بلغت « 1 » به ما تريد ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن غرمائي قد أرهقوني ، قال : انظر لنفسك أمرا تنال به نفعا ، قال : إنّ لك ندماء ، فيهم من إن حرّكته نلت به نفعا . قال : أفعل ، قال : إذا حضروا عندك فمر فلانا الخادم يوصل رقعتي إليك ، فإذا قرأتها فأرسل إليّ : دخولك في هذا الوقت « 2 » متعذّر ، ولكن اختر لنفسك من أحببت ، قال : أفعل ، فلمّا علم اليزيديّ جلوس المأمون مع ندمائه ، وتيقّن أنّهم قد أخذ الشراب منهم ، أتى الباب ، فدخل ، فدفع إلى الخادم رقعته ، فإذا فيها :
يا خير إخواني وأصحابي [ 2 ] ! * هذا الطّفيليّ على الباب
خبّر أنّ القوم في لذّة * يصبو إليها كلّ أوّاب
فصيّروني واحدا منكم * أو أخرجوا لي بعض أترابي
فقرأها المأمون عليهم ، وقالوا : ما ينبغي أن يدخل علينا على مثل هذه الحال ، فأرسل إليه المأمون : دخولك في هذا الوقت متعذّر ، فاختر لنفسك من أحببت ! فقال : ما أريد إلّا عبد اللَّه بن طاهر ، فقال له المأمون : قد اختارك فصر إليه ! قال : يا أمير المؤمنين ، وأكون شريك الطفيليّ ؟ فقال : ما يمكن
هامش
[ 1 ] وددت عهدا . [ 2 ] وأصحاب . ( 1 ) . فعلت .A( 2 ) .A . mO