وضحك المأمون ، وقال لخادم معه : أعطه ما معك ، فأخرج كيسا فيه ثلاثة آلاف دينار ، فأخذتها [ 1 ] ومضيت .
ومعنى سؤاله عن وضع الكاف موضع القاف أنّه أراد أن يقول :
يا رقيق ، فقال : يا ركيك .
وقال عمارة بن عقيل : أنشدت المأمون قصيدة مائة بيت ، فأبتدئ بصدر « 1 » البيت ، فيبادرني إلى قافيته كما قفّيته ، فقلت : واللَّه ، يا أمير المؤمنين ، ما سمعها مني أحد قطّ ، فقال : هكذا [ 2 ] ينبغي أن يكون ، ثمّ قال لي : أما بلغك أنّ عمر بن أبي ربيعة أنشد عبد اللَّه بن عبّاس قصيدته التي يقول فيها :
تشطّ غدا دار جيراننا
[ 3 ] ، فقال ابن عبّاس :
وللدار بعد غد أبعد
حتى أنشده القصيدة يقفّيها ابن عبّاس ، ثمّ قال : أنا ابن ذاك . وذكر أنّ المأمون قال :
بعثتك مرتادا ففزت بنظرة * وأغفلتني حتى أسأت بك الظّنّا
فناجيت من أهوى وكنت مباعدا * فيا ليت شعري عن دنوّك ما أغنى [ 4 ]
أرى أثرا منه بعينيك بيّنا * لقد أخذت عيناك من عينه حسنا
قيل : وإنّما أخذ المأمون هذا المعنى من العبّاس بن الأحنف ، فإنّه أخرج « 2 » هذا المعنى ، فقال :
هامش
[ 1 ] فأخذتهم .
[ 2 ] هذا .
[ 3 ] يشطّ عددا وجيراننا .
[ 4 ] اغنا .
( 1 ) . فإذا هو .B( 2 ) . اخترع .B