ارحم من يموت ، ثمّ توفّي من ساعته .
ولما توفّي حمله ابنه العبّاس ، وأخوه المعتصم إلى طرسوس ، فدفناه بدار خاقان خادم الرشيد ، وصلّى عليه المعتصم ، ووكلوا به حرسا من أبناء أهل طرسوس ، وغيرهم ، مائة رجل ، وأجري على كلّ رجل منهم تسعون [ 1 ] درهما .
وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة وعشرين يوما ، سوى سنين كان دعي له فيها بمكّة ، وأخوه الأمين محصور ببغداذ ، وكان مولده للنصف من ربيع الأوّل سنة سبعين ومائة ، وكانت كنيته أبا العبّاس ، وكان ربعة ، أبيض ، جميلا ، طويل اللّحية رقيقها ، قد وخطها الشيب ، وقيل كان أسمر تعلوه صفرة ، أجنى ، أعين ، ضيّق البلجة « 1 » ، بخدّه خال أسود .
ذكر بعض سيرته وأخباره
وقال محمّد « 2 » بن صالح السّرخسيّ : تعرّض رجل للمأمون ، بالشام ، مرارا ، وقال : يا أمير المؤمنين ! انظر لعرب الشام كما نظرت لعجم خراسان ! فقال له : أكثرت عليّ ، واللَّه ما أنزلت قيسا من ظهور خيولها إلّا وأنا أرى أنّه لم يبق في بيت مالي درهم واحد ، يعني فتنة ابن شبث « 3 » العامريّ ، وأمّا اليمن فو اللَّه ما أحببتها ، ولا أحبّتني قطّ ، وأمّا قضاعة فساداتها تنتظر السفيانيّ ، حتى تكون من أشياعه ، وأمّا ربيعة فساخطة على ربّها مذ
هامش
[ 1 ] تسعين .
( 1 ) . الجبهة .Bte . P . C( 2 ) . بن علي .dda . B( 3 ) . شيث .B