تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أبو سعيد ومحمّد بن حميد بالصبر ، فلم يفعلوا ، ومرّوا على وجوههم ، والقتل يأخذهم ، وصبر محمّد بن حميد مكانه ، وفرّ من كان معه غير رجل واحد ، وسارا يطلبان الخلاص ، فرأى جماعة وقتالا ، فقصدهم ، فرأى الخرّميّة يقاتلون طائفة من أصحابه ، فحين رآه الخرّميّة قصدوه لما رأوا من حسن « 1 » هيئته « 2 » ، فقاتلهم ، وقاتلوه ، وضربوا فرسه بمزراق « 3 » [ 1 ] ، فسقط إلى الأرض ، وأكبّوا على محمّد بن حميد فقتلوه . وكان محمّد ممدّحا جوادا ، فرثاه الشعراء وأكثروا ، منهم الطائيّ ، فلمّا وصل خبر قتله إلى المأمون عظم ذلك عنده ، واستعمل عبد اللَّه بن طاهر على قتال بابك فسار نحوه .

ذكر حال أبي دلف مع المأمون

كان أبو دلف من أصحاب محمّد الأمين ، وسار مع عليّ بن عيسى ابن ماهان إلى حرب طاهر بن الحسين ، فلمّا قتل عليّ عاد أبو دلف إلى همذان ، فراسله طاهر يستميله ، ويدعوه إلى بيعة المأمون ، فلم يفعل ، وقال : إنّ في عنقي بيعة لا أجد إلى فسخها سبيلا ، ولكنّي سأقيم مكاني لا أكون « 4 » مع أحد الفريقين إن كففت عني ، فأجابه إلى ذلك ، فأقام بكرج « 5 » . فلمّا خرج المأمون إلى الريّ راسل أبا دلف يدعوه إليه ، فسار نحوه
هامش
[ 1 ] بمرزاق . ( 1 ) .Bte . P . C . mO( 2 ) . فيته .B؛ قبته .P . C( 3 ) . برمح .Bte . P . C( 4 ) . أقيم .A( 5 ) . بالكرج .B؛ بكرخ .A