إن أنت جدت بها عليّ تكن لها * أهلا وإن تمنع فأكرم مانع
إنّ الّذي قسم الخلافة حازها * من صلب آدم للإمام السّابع
جمع القلوب عليك جامع أمرها « 1 » * وحوى رداؤك « 2 » كلّ خير جامع
فذكر أنّ المأمون قال ، حين أنشده هذه القصيدة : أقول كما قال يوسف لإخوته :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
« 3 » .
ذكر بناء المأمون ببوران
وفي هذه السنة بنى المأمون ببوران ابنة الحسن بن سهل في رمضان ، وكان المأمون سار من بغداذ إلى فم الصلح إلى معسكر الحسن بن سهل ، فنزله ، وزفّت إليه بوران ، فلمّا دخل إليها المأمون كان عندها حمدونة بنت الرشيد وأمّ جعفر زبيدة أمّ الأمين ، وجدّتها أمّ الفضل ، والحسن بن سهل .
فلمّا دخل نثرت عليه جدّتها ألف لؤلؤة من أنفس ما يكون ، فأمر المأمون بجمعه ، فجمع ، فأعطاه بوران وقال : سلي حوائجك ، فأمسكت ، فقالت جدّتها : سلي سيّدك ، فقد أمرك ، فسألته الرضى عن إبراهيم بن المهديّ ، فقال : قد فعلت ، وسألته الإذن لأمّ جعفر في الحجّ ، فأذن لها ، وألبستها أمّ جعفر البذلة « 4 » اللؤلؤيّة الأمويّة ، وابتنى بها في ليلته وأوقد في تلك الليلة شمعة عنبر فيها أربعون منا .
هامش
( 1 ) . أهلها .B( 2 ) . وأولى .Bte . P . C( 3 ) . 92 .sv، 12inaroC( 4 ) . البدنة .P . C