هلك فيه كثير منهم ، وهلك فيه أميرهم أسد بن الفرات ، وولي الأمر على المسلمين بعده محمّد بن أبي الجواري « 1 » ، فلمّا رأى المسلمون [ 1 ] شدّة الوباء ووصول الروم ، تحمّلوا في مراكبهم ليسيروا ، فوقف الروم في مراكبهم على باب المرسي ، فمنعوا المسلمين من الخروج .
فلمّا رأى المسلمون ذلك أحرقوا مراكبهم « 2 » ، وعادوا ، ورحلوا إلى مدينة ميناو « 3 » ، * فحصروها ثلاثة أيّام « 4 » ، وتسلّموا الحصن ، فسار طائفة منهم إلى حصن جرجنت ، فقاتلوا أهله ، وملكوه ، وسكنوا فيه ، واشتدّت نفوس المسلمين بهذا الفتح وفرحوا .
ثمّ ساروا إلى مدينة قصريانّة ومعهم فيمي ، فخرج أهلها إليه ، فقبّلوا الأرض بين يديه ، وأجابوه إلى أن يملّكوه عليهم ، وخدعوه ، ثمّ قتلوه .
ووصل جيش كثير من القسطنطينيّة مددا لمن في الجزيرة ، فتصافّوا هم والمسلمون ، فانهزم الروم ، وقتل منهم خلق كثير ، ودخل « 5 » من سلم « 6 » قصريانّة ، وتوفّي محمّد بن أبي الجواري أمير المسلمين ، وولي بعده زهير ابن غوث « 7 » .
ثمّ إنّ سريّة المسلمين سارت للغنيمة ، فخرج عليها طائفة من الروم ، فاقتتلوا ، وانهزم المسلمون ، وعادوا من الغد ، ومعهم جمع العسكر ، فخرج إليهم الروم ، وقد اجتمعوا ، وحشدوا ، وتصافّوا مرّة ثانية ، فانهزم المسلمون أيضا ، وقتل منهم نحو ألف قتيل ، وعادوا إلى معسكرهم ، وخندقوا عليهم ،
هامش
[ 1 ] المسلمين .
( 1 ) . الحواريeuqibu . ddoC( 2 ) . إليهم .A( 3 ) . منا .M . rB؛ مناو .P . C؛ مساد .A( 4 ) . فحفروها .A( 5 ) . ورحل .A( 6 ) . أسلم .doC( 7 ) . برغوت .B؛ نرغوت .P . C