زيادة اللَّه يستنجده ، ويعده « 1 » بملك جزيرة صقلّيّة ، فسيّر معه جيشا في ربيع الأوّل سنة اثنتي عشرة ومائتين ، فوصلوا إلى مدينة مازر من صقلّيّة ، فساروا إلى بلاطة الّذي قاتل فيمي ، فلقيهم جمع للروم ، فقاتلهم المسلمون ، وأمروا فيمي ومن معه أن يعتزلوهم ، واشتدّ القتال بين المسلمين والروم ، فانهزمت الروم ، وغنم المسلمون أموالهم ودوابّهم ، وهرب بلاطة إلى قلّورية ، فقتل بها .
واستولى المسلمون على عدّة حصون من الجزيرة ووصلوا [ 1 ] إلى قلعة تعرف بقلعة الكرّاث « 2 » وقد اجتمع إليها خلق كثير ، فخدعوا القاضي أسد بن الفرات أمير المسلمين ، وذلّوا له ، فلمّا رآهم فيمي مال إليهم ، وراسلهم أن يثبتوا ، ويحفظوا بلدهم ، فبذلوا لأسد الجزية ، وسألوه أن لا يقرب منهم ، فأجابهم إلى ذلك ، وتأخّر عنهم * أيّاما ، فاستعدّوا للحصار ، ودفعوا إليهم ما يحتاجون إليه ، فامتنعوا عليه « 3 » ، وناصبهم الحرب ، وبثّ السرايا في كلّ ناحية ، فغنموا شيئا كثيرا ، وافتتحوا عمرانا كثيرا [ 2 ] حول سرقوسة ، * وحاصروا سرقوسة « 4 » برّا وبحرا ، ولحقته الأمداد من إفريقية ، فسار إليهم والي بلرم في عساكر كثيرة ، فخندق المسلمون عليهم ، وحفروا خارج الخندق حفرا كثيرة ، فحمل الروم عليهم ، فسقط في تلك الحفر كثير منهم ، فقتلوا .
وضيّق المسلمون على سرقوسة ، فوصل أسطول من القسطنطينيّة فيه جمع كثير ، وكان قد حلّ بالمسلمين وباء شديد * سنة ثلاث عشرة ومائتين « 5 » ،
هامش
[ 1 ] ووصل .
[ 2 ] كثيرة .
( 1 ) . يعاد .A( 2 ) .sitcnupenis . A( 3 ) .Bte . P . C . mO( 4 - 5 ) .A . mO