ولما انتهى محمّد إلى دير العاقول أقام به ثلاثا ، وزهير بن المسيّب مقيم بإسكاف بني الجنيد ، عاملا للحسن على جوخى ، وهو يكاتب قوّاد بغداذ ، فركب إليه محمّد ، وأخذه أسيرا ، وأخذ كلّ ماله ، وسيّره أسيرا إلى بغداذ ، وحبسه عند أبيه جعفر .
ثمّ تقدّم محمّد إلى واسط ، ووجّه محمّد ابنه هارون من دير العاقول إلى النيل ، وبها نائب للحسن ، فهزمه هارون ، وتبعه إلى الكوفة .
ثمّ سار المنهزمون من الكوفة إلى الحسن بواسط ، ورجع هارون إلى أبيه وقد استولى على النيل ، وسار محمّد وهارون نحو واسط ، فسار الحسن عنها ، ونزل خلفها .
وكان الفضل بن الربيع مختفيا كما تقدّم إلى الآن ، فلمّا رأى أنّ محمّدا قد بلغ واسطا طلب منه الأمان فأمّنه ، وظهر ، وسار محمّد إلى الحسن على تعبئة فوجّه إليه « 1 » الحسن قوّاده وجنده ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم أصحاب محمّد بعد العصر ، وثبت محمّد حتى جرح جراحات شديدة ، وانهزموا هزيمة قبيحة ، وقتل منهم خلق كثير ، وغنموا مالهم ، وذلك لسبع بقين من شهر ربيع الأوّل .
ونزل محمّد بفم الصلح ، وأتاهم الحسن ، فاقتتلوا ، فلمّا جنّهم اللّيل * رحل محمّد وأصحابه ، فنزلوا المنازل ، فأتاهم الحسن ، فاقتتلوا ، فلمّا جنّهم اللّيل « 2 » ارتحلوا ، حتى أتوا جبّل ، فأقاموا بها ، ووجّه محمّد ابنه عيسى « 3 » إلى عرنايا « 4 » ، فأقام بها ، وأقام محمّد بجرجرايا ، فاشتدّت جراحات محمّد فحمله « 5 » ابنه أبو زنبيل إلى بغداذ ، وخلف عسكره لستّ خلون من ربيع
هامش
( 1 ) . إليهم .P . C( 2 ) .Bte . P . C . mO( 3 ) . هارون .A( 4 ) . عرنايا .P . C؛ النيل .A( 5 ) . أرسله .B