تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

176 ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائة

ذكر ظهور يحيى بن عبد اللَّه بالدّيلم

في هذه السنة ظهر يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بالدّيلم « 1 » واشتدّت شوكته ، وكثّر جموعه ، وأتاه النّاس من الأمصار ، فاغتمّ الرشيد لذلك ، فندب إليه الفضل بن يحيى في خمسين ألفا ، وولّاه جرجان وطبرستان والرّيّ وغيرها ، وحمل معه الأموال ، فكاتب يحيى بن عبد اللَّه ، ولطف به ، وحذّره ، وأشار عليه ، وبسط أمله . ونزل الفضل بالطّالقان ، بمكان يقال له أشب ، ووالى كتبه إلى يحيى ، وكاتب صاحب الدّيلم ، وبذل له ألف ألف درهم على أن يسهّل له خروج يحيى بن عبد اللَّه ، فأجاب يحيى إلى الصلح ، على أن يكتب له الرشيد أمانا بخطّه يشهد عليه فيه القضاة ، والفقهاء ، وجلّة بني هاشم ، ومشايخهم ، منهم : عبد الصمد بن عليّ ، فأجابه الرشيد إلى ذلك ، وسرّ به ، وعظمت منزلة الفضل عنده وسيّر الأمان مع هدايا وتحف ، فقدم يحيى مع الفضل بغداذ ، فلقيه الرشيد بكلّ ما أحبّ ، وأمر له بمال كثير . ثمّ إنّ الرشيد حبسه ، فمات في الحبس ، وكان الرشيد قد عرض كتاب أمان يحيى على محمّد بن الحسن الفقيه ، وعلى أبي البختريّ القاضي ، فقال
هامش
( 1 ) .P . C . mO.