تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
فقدّم أهل القلعة عليهم خليفة بن مروان ، فدام الحصار عليهم ، فأرسل أهلها يطلبون الأمان من عبد الرحمن ليسلّموا إليه خليفة ، فأجابهم إلى ذلك وآمنهم ، فسلّموا إليه الحصن وخليفة ، فخرب الحصن وقتل خليفة ومن معه ، ثمّ انتقل إلى غياث ، وكان موافقا للمطريّ على الخلاف ، فحصرهم وضيّق عليهم ، فطلبوا الأمان فآمنهم إلّا نفرا كان يعرف كراهتهم لدولته ، فإنّه قبض عليهم ، وعاد إلى قرطبة ، فلمّا عاد إليها خرج عليه عبد اللَّه بن خراشة الأسديّ بكورة جيّان ، فاجتمعت إليه جموع ، فأغار على قرطبة ، فسيّر إليه عبد الرحمن جيشا ، فتفرّق جمعه ، فطلب الأمان ، فبذله له عبد الرحمن ووفى له .

ذكر عدّة حوادث

وفيها عسكر صالح بن عليّ بدابق ولم يغز . وحجّ بالناس أبو جعفر المنصور ، وكان ولاة الأمصار من تقدّم ذكرهم . وفيها مات سليمان بن مهران الأعمش ، وكان مولده سنة ستّين . وفيها مات جعفر بن محمّد الصادق وقبره بالمدينة يزار ، وهو وأبوه وجدّه في قبر واحد مع الحسن بن عليّ بن أبي طالب . وفيها مات زكريا بن أبي زائدة . وأبو أميّة عمرو بن الحارث بن يعقوب مولى قيس بن سعد بن عبادة ، وقيل غير ذلك ، وكان مولده سنة تسعين . وعبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ، ويقال مولى تميم « 1 » ، وهو ثقة . ومحمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي . ومحمّد ابن الوليد الزبيديّ . ومحمّد بن عجلان المدنيّ . وعوّام بن حوشب بن يزيد ابن رويم الشيبانيّ الواسطيّ . ويحيى بن أبي عمرو السّيبانيّ ، من أهل الرملة . ( سيبان بالسين المهملة ، ثمّ بالياء المثنّاة من تحت ، ثمّ بالباء الموحّدة : بطن من حمير ) .
هامش
( 1 ) . تيم .A