تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
نفسه ، فأجابوه ، فسار حتّى دخل القيروان من غير مانع . وبلغ الأغلب الخبر فعاد مجدّا ، فقال له بعض أصحابه : ليس من الرأي أن تعدل « 1 » [ إلى ] لقاء العدوّ في هذه العدّة القليلة ، ولكنّ الرأي أن تعدل إلى قابس ، فإنّ أكثر من معه يجيء إليك لأنّهم إنّما كرهوا المسير إلى طنجة لا غير وتقوى بهم وتقاتل عدوّك . ففعل ذلك وكثر جمعه وسار إلى الحسن بن حرب فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم الحسن وقتل من أصحابه جمع كثير ، ومضى الحسن إلى تونس في جمادى الآخرة سنة خمسين ومائة « 2 » ، ودخل الأغلب القيروان . وحشد الحسن وجمع فصار في عدّة عظيمة ، فقصد الأغلب ، فخرج إليه الأغلب من القيروان ، فالتقوا واقتتلوا ، فأصاب الأغلب سهم فقتله ، وثبت أصحابه ، فتقدّم عليهم المخارق بن غفّار ، فحمل المخارق على الحسن ، وكان في ميمنة الأغلب ، فهزمه ، فمضى منهزما إلى تونس في شعبان سنة خمسين ومائة ، وولي المخارق إفريقية في رمضان ، ووجّه الخيل في طلب الحسن ، فهرب الحسن من تونس إلى كناية فأقام شهرين ، ثمّ رجع إلى تونس ، فخرج إليه من بها من الجند فقتلوه . وقد قيل : إنّ الحسن قتل بعد قتل الأغلب ، لأنّ أصحاب الأغلب ثبتوا بعد قتله « 3 » في المعركة ، فقتل الحسن بن حرب أيضا وولّى أصحابه منهزمين ، وصلب الحسن ، ودفن الأغلب وسمّي الشهيد ، وكانت هذه الوقعة في شعبان سنة خمسين ومائة .
هامش
( 1 ) .A . MO( 2 ) .P . C . MO( 3 ) .rutnaredised . AnisitipacmeniFd aaitneuqeS . P . C . MO
الكامل في التاريخ — صفحة 587 | ابن الأثير