للأصبهبذ : متى قهروك صاروا « 1 » إليّ ، فاجتمعا على حرب المسلمين . فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده فحارب المسلمين ، فطالت تلك الحروب ، فوجّه المنصور عمر بن العلاء إلى طبرستان ، وهو الّذي يقول فيه بشّار :
إذا أيقظتك حروب العدي * فنبّه لها عمرا ثمّ نم
وكان عالما ببلاد طبرستان ، فأخذ الجنود وقصد الرّويان وفتحها ، وأخذ قلعة الطّاق [ 1 ] وما فيها ، وطالت الحرب ، فألحّ خازم على القتال ففتح طبرستان وقتل منهم فأكثر ، وسار الأصبهبذ إلى قلعته فطلب الأمان على أن يسلم القلعة بما فيها من الذخائر ، وكتب المهديّ بذلك إلى المنصور ، فوجّه المنصور صالحا صاحب المصلّى ، فأحصوا ما في الحصن وانصرفوا ، ودخل الأصبهبذ بلاد جيلان من الدّيلم فمات بها ، وأخذت ابنته ، وهي أمّ إبراهيم بن العبّاس بن محمّد ، وقصدت الجنود بلد المصمغان فظفروا به وبالبحترية [ 2 ] ، أمّ منصور بن المهديّ .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة عزل زياد بن عبد اللَّه الحارثيّ عن مكّة والمدينة والطائف ، واستعمل على المدينة محمّد بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ في رجب ، وعلى الطائف ومكّة الهيثم بن معاوية العتكيّ من أهل خراسان .
هامش
[ 1 ] الطلق .
[ 2 ] بالبحيرة .
( 1 ) . صالوا .A