تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لمخالفة شيبان نصرا لأنّه من عمّال مروان ، وشيبان يرى رأي الخوارج ، ومخالفة ابن الكرمانيّ نصرا لأنّ نصرا قتل أباه الكرمانيّ ، وأنّ نصرا مضريّ وابن الكرمانيّ يمانيّ ، وبين الفريقين من العصبيّة ما هو مشهور ، فلمّا صالح ابن الكرمانيّ أبا مسلم على ما تقدّم وفارق شيبان تنحّى شيبان عن مرو إذ علم أنّه لا يقوى لحربهما ، وقد هرب نصر إلى سرخس . ولمّا استقام الأمر لأبي مسلم أرسل إلى شيبان يدعوه إلى البيعة ، فقال شيبان : أنا أدعوك إلى بيعتي . فأرسل إليه أبو مسلم : إن لم تدخل في أمرنا فارتحل عن منزلك الّذي أنت به . فأرسل شيبان إلى ابن الكرمانيّ يستنصره ، فأبى ، فسار شيبان إلى سرخس واجتمع إليه جمع كثير من بكر بن وائل ، فأرسل إليه أبو مسلم تسعة من الأزد يدعوه ويسأله أن يكفّ ، فأخذ الرسل فسجنهم . فكتب أبو مسلم إلى بسّام بن إبراهيم مولى بني ليث بأبيورد يأمره أن يسير إلى شيبان فيقاتله ، فسار إليه فقاتله ، فانهزم شيبان واتبعه بسّام حتّى دخل المدينة فقتل شيبان وعدّة من بكر بن وائل . فقيل لأبي مسلم : إن بسّاما ارتدّ « 1 » ثانية وهو يقتل البريء بالسقيم ، فاستقدمه ، فقدم عليه ، واستخلف على عسكره رجلا . فلمّا قتل شيبان مرّ رجل من بكر بن وائل برسل أبي مسلم فقتلهم . وقيل : إنّ أبا مسلم وجّه إلى شيبان عسكرا من عنده عليهم خزيمة بن خازم وبسّام بن إبراهيم .

ذكر قتل ابني الكرمانيّ

وفي هذه السنة قتل أبو مسلم عليّا وعثمان ابني الكرماني . وكان سبب ذلك أنّ أبا مسلم كان وجّه موسى بن كعب إلى أبيورد فافتتحها
هامش
( 1 ) . ثار .R