تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فلم يشعر خاقان إلّا والتكبير من خلفه ، وحمل المسلمون على الترك ، * فقاتلوهم فقتلوا عظيما من عظمائهم « 1 » وانهزم الترك ، وسار عامر إلى الجنيد ، فلقيه وأقبل معه ، وعلى مقدّمة الجنيد عمارة بن حريم ، فلمّا انتهى إلى فرسخين من بيكند تلقّته خيل الترك فقاتلهم ، فكاد الجنيد يهلك ومن معه ، ثمّ أظهره اللَّه وسار حتّى قدم العسكر ، فظفر الجنيد وقتل الترك ، وزحف إليه خاقان ، فالتقوا دون رزمان « 2 » من بلاد سمرقند ، وقطن بن قتيبة على ساقة الجنيد . فأسر الجنيد من الترك ابن أخي خاقان في هذه الغزاة فبعث به إلى هشام . وكان الجنيد قد استخلف في غزوته هذه مجشّر بن مزاحم السّلميّ على مرو ، وولّى سورة بن الحرّ التميميّ بلخ ، وأوفد لما أصاب في وجهه هذا وفدا إلى هشام ، ورجع الجنيد إلى مرو وقد ظفر ، فقال خاقان : هذا غلام مترف هزمني العام وأنا مهلكة في قابل . واستعمل الجنيد عمّاله ولم يستعمل إلّا مضريّا ، استعمل قطن بن قتيبة على بخارى ، والوليد بن القعقاع العبسيّ على هراة ، وحبيب بن مرّة العبسيّ على شرطه ، وعلى بلخ مسلم بن عبد الرحمن الباهليّ ، وكان عليها نصر بن سيّار ، وكان ما بينه وبين الباهليّين متباعدا لما كان بينهم بالبروقان ، وأرسل مسلم إلى نصر فصادفوه نائما ، فجاءوا به في قميص ليس عليه سراويل ملبّبا ، فقال شيخ من مضر : جئتم به على هذه الحال ! فعزل الجنيد مسلما عن بلخ واستعمل يحيى بن ضبيعة ، واستعمل على خراج سمرقند شدّاد بن خليد « 3 » الباهليّ .
هامش
( 1 ) .R( 2 ) . زريان .R. زريادن .P . C( 3 ) . خالد .ddoc