القتل ، فبعث به إليه وخرج واعترض الناس فقتل ناسا ، وتضعضع العسكر ولقوا منه شرّا ، وانتهى إلى ثابت بن عثمان بن مسعود فقتله ثابت .
وقتل الصغد أسرى عندهم من المسلمين مائة وخمسين رجلا ، فأخبر الحرشيّ بذلك ، فسأل فرأى الخبر صحيحا ، فأمر بقتلهم وعزل التجار عنه ، فقاتلهم الصغد بالخشب ، ولم يكن لهم سلاح ، فقتلوا عن آخرهم ، وكانوا ثلاثة آلاف ، وقيل سبعة آلاف ، واصطفى أموال الصغد وذراريهم ، وأخذ منها ما أعجبه ، ثمّ دعا مسلم بن بديل العدويّ عديّ الرباب وقال : ولّيتك المقسم . فقال : بعد ما عمل فيه عمّالك ليلة ! ولّه غيري ، فولّاه غيره .
وكتب الحرشيّ إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة ، فكان هذا ممّا أوغر صدره عليه ، وقال ثابت قطنة يذكر ما أصابوا من عظمائهم :
أقرّ العين مصرع كارزنج « 1 » * وكشكير وما لاقى يباد
وديوشتى وما لاقى خلنج * بحصن خجند إذ دمروا فبادوا
يقال : إنّ ديوشتى دهقان سمرقند ، واسمه ديو أشنج فأعربوه ، وقيل :
كان على أقباض خجندة علباء بن أحمر اليشكريّ ، فاشترى رجل منهم جونة بدرهمين فوجد فيها سبائك ذهب فرجع وقد وضع يده على وجهه كأنّه رمد فردّ الجونة وأخذ الدرهمين ، فطلب فلم يعرف .
وسرّح الحرشيّ سليمان بن أبي السّريّ إلى حصن يطيف به وادي الصّغد إلّا من [ 1 ] وجه واحد ومعه خوارزم شاه وصاحب آخرون وشومان ، فسيّر سليمان على مقدّمته المسيّب بن بشر الرياحيّ ، فتلقّوه على فرسخ ، فهزمهم حتّى
هامش
[ 1 ] عن .
( 1 ) . كازرنج .I . g . R