وقتل مسلم بن عقيل بالكوفة ، وأمّه أمّ ولد . وقتل عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل ، وأمّه رقيّة ابنة عليّ بن أبي طالب ، قتله عمرو بن صبيح الصيداويّ ، ويقال قتله مالك بن أسيد الحضرميّ . وقتل محمد بن أبي سعيد بن عقيل ، وأمّه أمّ ولد ، قتله لقيط بن ياسر الجهنيّ .
واستصغر الحسن بن الحسن [ 1 ] بن علي ، وأمّه خولة بنت منظور بن زبان الفزاريّ ، واستصغر عمرو بن الحسين ، وأمّه أمّ ولد ، فلم يقتلا .
وقتل من الموالي [ سليمان مولى ] الحسين ، قتله سليمان بن عوف الحضرميّ ، وقتل منجح [ 2 ] مولى الحسين أيضا ، وقتل عبد اللَّه بن يقطر رضيع الحسين .
قال ابن عبّاس : رأيت النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، الليلة التي قتل فيها الحسين وبيده قارورة وهو يجمع فيها دما . فقلت : يا رسول اللَّه ما هذا ؟ قال :
هذه دماء الحسين وأصحابه أرفعها إلى اللَّه تعالى . فأصبح ابن عبّاس فأعلم الناس بقتل الحسين وقصّ رؤياه ، فوجد قد قتل في ذلك اليوم .
و
روي أنّ النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أعطى أمّ سلمة ترابا من تربة الحسين حمله إليه جبرائيل ، فقال النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لأمّ سلمة :
إذا صار هذا التراب دما فقد قتل الحسين .
فحفظت أمّ سلمة ذلك التراب في قارورة عندها ، فلمّا قتل الحسين صار التراب دما ، فأعلمت الناس بقتله أيضا . وهذا يستقيم على قول من يقول أمّ سلمة توفّيت بعد الحسين .
ثمّ إنّ ابن زياد قال لعمر بن سعد بعد عوده من قتل الحسين : يا عمر ايتني بالكتاب الّذي كتبته إليك في قتل الحسين . قال : مضيت لأمرك وضاع الكتاب .
قال : لتجئني به . قال : ضاع . قال : لتجئني به . قال : ترك واللَّه يقرأ على
هامش
[ 1 ] الحسين .
[ 2 ] منحج .