تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ودخل أميّة مدينة مرو ووفى لبكير وعاد إلى ما كان من إكرامه وأعطى أميّة عقابا عشرين ألفا . وقد قيل : إنّ بكيرا لم يصحب أميّة إلى النهر ، كان أميّة قد استخلفه على مرو ، فلمّا سار أميّة وعبر النهر خلعه ، فجرى الأمر بينهما على ما ذكرناه . وكان أميّة سهلا ليّنا سخيّا ، وكان مع ذلك ثقيلا على أهل خراسان ، وكان فيه زهو شديد ، وكان يقول : ما تكفيني خراسان لمطبخي . وعزل أميّة بحيرا عن شرطته وولّاها عطاء بن أبي السائب . وطالب أميّة الناس بالخراج واشتدّ عليهم ، وكان بكير يوما في المسجد وعنده الناس فذكروا شدّة أميّة وذمّوه ، وبحير وضرار بن حصين وعبد اللَّه بن جارية بن قدامة في المسجد ، فنقل بحير ذلك إلى أميّة ، فكذّبه ، فادّعى شهادة هؤلاء ، فشهد مزاحم بن أبي المجشّر السّلميّ أنّه كان يمزح فتركه أميّة . ثمّ إنّ بحيرا أتى أميّة وقال له : واللَّه إنّ بكيرا قد دعاني إلى خلعك وقال : لولا مكانك لقتلت هذا القرشيّ وأكلت خراسان ، فلم يصدّقه أميّة ، فاستشهد جماعة ذكر بكير أنّهم أعداؤه [ 1 ] ، فقبض أميّة على بكير وعلى بدل وشمردل ابني أخيه ، ثمّ أمر أميّة بعض رؤساء من معه بقتل بكير ، فامتنعوا ، فأمر بحيرا بقتله فقتله ، وقتل أميّة ابني [ 2 ] أخي بكير .
هامش
[ 1 ] ادعاؤه . [ 2 ] ابن .
الكامل في التاريخ — صفحة 446 | ابن الأثير