تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أحيانا حتى لا يدع شيئا يملكه ويمنع أحيانا ما لا يمنع مثله ، وظهر منه بالبصرة خفّة وضعف ، فيقال إنّه ركب يوما فرأى فيض البصرة فقال : إنّ هذا الغدير إن رفقوا به ليكفينّهم صيفهم [ 1 ] ، فلمّا كان بعد ذلك رآه جازرا فقال : قد قلت لو رفقوا به لكفاهم . وظهر منه غير ذلك فكتب الأحنف إلى أبيه وسأله أن يعزله عنهم ويعيد مصعبا ، فعزله ، فاحتمل مالا كثيرا من مال البصرة ، فعرض له مالك بن مسمع فقال له : لا ندعك تخرج بعطايانا . فضمن له عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه العطاء فكفّ عنه ، وشخص حمزة بالمال وأتى المدينة فأودعه رجالا ، فجحدوه إلّا رجلا واحدا فوفى له ، وبلغ ذلك أباه فقال : أبعده اللَّه ! أردت أن أباهي به بني مروان فنكص . وقيل : إنّ مصعبا أقام بالكوفة سنة بعد قتل المختار معزولا عن البصرة ، عزله أخوه عبد اللَّه واستعمل عليها ابنه حمزة ، ثمّ إنّ مصعبا وفد على أخيه عبد اللَّه فردّه على البصرة ، وقيل : بل انصرف مصعب إلى البصرة بعد قتل المختار واستعمل على الكوفة الحارث بن أبي ربيعة ، فكانتا في عمله ، فعزله أخوه عن البصرة واستعمل ابنه حمزة ، ثمّ عزل حمزة بكتاب الأحنف وأهل البصرة وردّ مصعبا .

ذكر عدّة حوادث

حجّ بالنّاس [ في هذه السنة ] عبد اللَّه بن الزبير ، وكان عامله على الكوفة والبصرة من تقدّم ذكره ، وكان على قضاء الكوفة عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود ،
هامش
[ 1 ] ضيعتهم .