فبايعنا عليّ « 1 » وقال : ادخلوا فلنمكث ستة أشهر حتى نجبي المال ويسمن الكراع ثمّ نخرج إلى عدوّنا . وقد * كذب الخوارج فيما زعموا « 2 » .
ذكر اجتماع الحكمين
ولما جاء وقت اجتماع الحكمين أرسل عليّ أربعمائة رجل عليهم شريح ابن هانئ الحارثي وأوصاه أن يقول لعمرو بن العاص :
إنّ عليّا يقول لك : إنّ أفضل الناس عند اللَّه ، عزّ وجلّ ، من كان العمل بالحقّ أحبّ إليه وإن نقصه من الباطل وإن زاده . يا عمرو واللَّه إنّك لتعلم أين موضع الحقّ فلم تتجاهل ؟
إن أوتيت طمعا يسيرا كنت للَّه به ولأوليائه عدوّا ، وكأن واللَّه ما أوتيت قد زال عنك ! ويحك فلا تكن للخائنين خصيما وللظالمين ظهيرا ، أما إنّي أعلم بيومك الّذي أنت فيه نادم ، وهو يوم وفاتك ، تتمنّى أنّك لم تظهر « 3 » لمسلم عداوة ولم تأخذ على حكم رشوة .
فلمّا بلغه تغيّر وجهه ثمّ قال : متى كنت أقبل مشورة عليّ أو أنتهي إلى أمره أو أعتدّ برأيه ؟ فقال له : وما يمنعك يا ابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيّد المسلمين بعد نبيّهم مشورته ؟ فقد كان من هو خير منك أبو بكر وعمر يستشيرانه ويعملان برأيه . فقال له : إنّ مثلي لا يكلّم مثلك . قال شريح : بأيّ أبويك ترغب عني يا ابن النابغة ؟ أبأبيك الوسط أم بأمّك النابغة ؟ فقام عنه .
وأرسل عليّ أيضا معهم عبد اللَّه بن عبّاس ليصلّي بهم ويلي أمورهم ، ومعهم أبو موسى الأشعري .
هامش
( 1 ) . فبايعنا على ذلك .rBte . R . suM؛ فبايعهم علي .P . C( 2 ) . كذبوا .S( 3 ) . تضمر .P . Cte . R