فالحق بأيّ بلد شئت لا يكون لمعاوية عليه « 1 » حكم .
فأنكر ذلك .
وقالت ربيعة : يا أمير المؤمنين لو نعلم أنّه فعل ذلك لقتلناه ، فاستوثق منه عليّ بالعهود ، فلمّا فرّ اتهمه بعض الناس واعتذر هو بأنّي لما رأيت رجالا منّا قد انهزموا استقبلتهم لأردّهم إليكم فأقبلت بمن أطاعني إليكم . ولما رجع إلى مقامه حرّض ربيعة فاشتدّ قتالهم مع حمير وعبيد اللَّه بن عمر حتى كثرت بينهم القتلى فقتل سمير بن الرّيّان العجليّ « 2 » ، وكان شديد البأس ، وأتى زياد * ابن عمر « 3 » بن خصفة عبد القيس فأعلمهم بما لقيت بكر بن وائل من حمير وقال :
يا عبد القيس لا بكر بعد اليوم ، فأتت عبد القيس بني بكر فقاتلوا معهم فقتل ذو الكلاع الحميري وعبيد اللَّه بن عمر ، قتله « 4 » محرز بن الصحصح من تيم اللَّه « 5 » بن ثعلبة من أهل البصرة ، وأخذ سيفه ذو الوشاح ، وكان لعمر ، فلمّا ملك معاوية العراق أخذه منه ، وقيل : بل قتله هانئ بن خطّاب الأرحبي ، * وقيل : قتله مالك بن عمرو التّنعي الحضرميّ « 6 » .
وخرج عمّار بن ياسر على الناس فقال : اللَّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته . اللَّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أن رضاك في أن أضع ظبة سيفي في بطني ثمّ أنحني عليها حتى تخرج من ظهري لفعلته . وإنّي لا أعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ، ولو أعلم عملا هو أرضى لك منه لفعلته . واللَّه إنّي لأرى [ 1 ] قوما ليضربنّكم ضربا يرتاب منه المبطلون ، وأيم اللَّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل . ثمّ قال : من يبتغي رضوان اللَّه ربّه ولا .
هامش
[ 1 ] لا أرى .
( 1 ) . عليك .P . C( 2 ) . البجلي .R( 3 )S . mO( 4 ) قتلهما .R( 5 ) . اللات .R( 6 ) .P . C . mO