قد علم المصران والعراق * أنّ عليّا فحلها العتاق
أبيض جحجاح « 1 » له رواق * إنّ الأولى جاروك لا أفاقوا
لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرّفاق
ووجّه عليّ من المدائن معقل بن قيس في ثلاثة آلاف ، وأمره أن يأخذ على الموصل حتى يوافيه على الرّقّة ، فلمّا وصل إلى الرّقّة قال لأهلها ليعملوا له جسرا يعبر عليه إلى الشام ، فأبوا ، وكانوا قد ضمّوا سفنهم إليهم ، فنهض من عندهم ليعبر على جسر منبج وخلّف عليهم الأشتر ، فناداهم الأشتر وقال :
أقسم باللَّه لئن لم تعملوا جسرا يعبر عليه أمير المؤمنين لأجرّدنّ فيكم السيف ولأقتلنّ الرجال ولآخذنّ الأموال ! فلقي بعضهم بعضا وقالوا : إنّه الأشتر وإنّه قمن أن يفي لكم بما حلف عليه أو يأتي بأكثر منه . فنصبوا له جسرا وعبر عليه عليّ وأصحابه وازدحموا عليه ، فسقطت قلنسوة عبد اللَّه بن أبي الحصين الأزدي فنزل فأخذها ثمّ ركب ، وسقطت قلنسوة عبد اللَّه بن الحجاج الأزدي فنزل فأخذها ، ثمّ قال لصاحبه :
فإن يك ظنّ الزّاجري الطير صادقا * كما زعموا أقتل وشيكا وتقتل [ 1 ]
فقال ابن أبي الحصين : ما شيء أحبّ إليّ ممّا ذكرت ! فقتلا جميعا بصفّين .
ولما بلغ عليّ الفرات دعا زياد بن النضر الحارثي وشريح بن هانئ فسرّحهما أمامه * في اثني عشر ألفا « 2 » نحو معاوية على حالهما التي خرجا عليها من الكوفة . وكان سبب عودهما إليه أنّهما حيث سيّرهما عليّ من الكوفة أخذا
هامش
[ 1 ] ويقتل .
( 1 ) .tra . c . P . C( 2 ) .S . mO