وعلم أهل المدينة بالوقعة يوم الحرب قبل أن تغرب الشمس من نسر مرّ بماء حول المدينة ومعه شيء معلق فسقط منه فإذا كفّ فيه خاتم نقشه : عبد الرحمن بن عتّاب . وعلم من بين مكّة والمدينة والبصرة بالوقعة بما ينقل إليهم النسور من الأيدي والأقدام .
وأراد عليّ المقام بالبصرة لإصلاح حالها فأعجلته السبئية عن المقام ، فإنّهم ارتحلوا بغير إذنه ، فارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرا إن أرادوه .
[ رواية أخرى في وقعة الجمل ]
وقد قيل في سبب القتال يوم الجمل غير ما تقدّم مع الاتفاق على مسير أصحاب عائشة ونزولهم البصرة والوقعة الأولى مع عثمان بن حنيف وحكيم .
وأمّا مسير عليّ وعزل أبي موسى فقيل [ 1 ] فيه : إن عليّا لما أرسل محمد بن أبي بكر إلى أبي موسى وجرى له ما تقدّم سار هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص إلى علي بالرّبذة فأعلمه الحال ،
فأعاده عليّ إلى أبي موسى يقول له : أرسل الناس فإنّي لم أولّك إلّا لتكون من أعواني على الحقّ .
فامتنع أبو موسى ، فكتب هاشم إلى عليّ : إنّي قدمت على رجل غال مشاقق « 1 » ظاهر الشّنآن ، وأرسل الكتاب مع المحلّ ابن خليفة الطائي ، فبعث عليّ الحسن ابنه وعمار بن ياسر يستنفران الناس ، وبعث قرظة بن كعب الأنصاري أميرا ، وكتب معه إلى أبي موسى : إنّي قد بعثت الحسن وعمارا يستنفران الناس ، وبعثت قرظة
هامش
[ 1 ] فقال .
( 1 ) . منافق .R