أطعنا بني تيم بن مرّة شقوة * وهل تيم إلّا أعبد وإماء
فقال له الرجل : قل لا إله إلّا اللَّه . قال : ادن مني فلقّنّي فبي صمم .
فدنا منه الرجل ، فوثب عليه فعضّ أذنه فقطعها .
وقيل في عقر الجمل : إن القعقاع لقي الأشتر وقد عاد من القتال عند الجمل فقال : هل « 1 » لك في العود ؟ فلم يجبه . فقال : يا أشتر بعضنا أعلم بقتال بعض منك ، وحمل القعقاع والزمام مع زفر بن الحرث ، وكان آخر من أخذ الخطام ، فلم يبق شيخ من بني عامر إلّا أصيب قدّام الجمل ، وزفر بن الحرث يرتجز ويقول :
يا أمّتا مثلك لا يراع * كلّ بنيك بطل شجاع
ليس بوهواه ولا براع
وقال القعقاع :
إذا وردنا آجنا « 2 » جهرناه * ولا يطاق ورد ما منعناه
وزحف إلى زفر بن الحرث الكلائيّ ، وتسرعت عامر إلى حربه فأصيبوا ، فقال القعقاع لبجير بن دلجة ، وهو من أصحاب علي : يا بجير بن دلجة صح بقومك فليعقروا الجمل قبل أن تصابوا وتصاب أمّ المؤمنين . فقال بجير : يا آل ضبّة ! يا عمرو بن دلجة ! ادع بي إليك ، فدعاه ، فقال : أنا آمن حتى أرجع عنكم ؟ قال : نعم . فاجتثّ ساق البعير فرمى نفسه على شقه وجرجر البعير ، فقال القعقاع لمن يليه : أنتم آمنون . واجتمع هو وزفر على قطع بطان البعير وحملا الهودج فوضعاه ، وإنّه كالقنفذ لما فيه من السهام ، ثمّ أطافا به ، وفرّ من وراء ذلك من الناس . فلمّا انهزموا أمر عليّ مناديا فنادى : ألا لا تتبعوا
هامش
( 1 ) . رأيت .dda . R( 2 ) . إذا أردنا أمرا .suM . rB