منقذ بن النعمان فدفعها إلى ابنه مرّة بن منقذ فانقضت الحرب وهي في يده ، وكانت راية بكر بن وائل في بني ذهل مع الحرث بن حسان الذهلي ، فأقدم وقال : يا معشر بكر لم يكن أحد له من رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مثل منزلة صاحبكم [ فانصروه ] ، فتقدّم وقاتلهم فقتل ابنه وخمسة من بني أهله ، وقتل الحرث ، فقيل فيه :
أنعى الرئيس الحرث بن حسّان * لآل ذهل ولآل شيبان
وقال رجل من بني ذهل :
تنعى لنا خير امرئ من عدنان * عند الطّعان ونزال الأقران
[ 1 ] وقال أخوه بشر بن حسان :
أنا ابن حسّان بن خوط وأبي * رسول بكر كلّها إلى النبي
وقتل رجال من بني محدوج ، وقتل من بني ذهل خمسة وثلاثون رجلا ، وقال رجل لأخيه وهو يقاتل : يا أخي ما أحسن قتالنا إن كنّا على الحقّ ! قال :
فإنّا على الحقّ ، إن الناس أخذوا يمينا وشمالا ، وإنّا تمسكنا بأهل بيت نبيّنا ، فقاتلا حتى قتلا . وجرح يومئذ عمير بن الأهلب الضبّي ، فمرّ به رجل من أصحاب عليّ وهو في الجرحى يفحص برجليه ويقول :
لقد أوردتنا حومة الموت أمّنا * فلم ننصرف إلّا ونحن رواء
لقد كان في نصر « 1 » ابن ضبّة أمّه * وشيعتها مندوحة وغناء
أطعنا قريشا ضلّة من « 2 » حلومنا * ونصرتنا أهل الحجاز عناء
هامش
[ 1 ] عند النزال والطعان الأقران .
( 1 ) . قصر .P . C( 2 ) . صلة من .ldoB؛ من سفاه .R