ابن عبد مناف بن زهرة . فأقام عندها ثلاثا ثمّ انصرف ، فمرّ بالخثعميّة فدعته نفسه إلى ما دعته إليه ، فقال لها : هل لك فيما كنت أردت ؟ فقالت : يا فتى ما أنا بصاحبة ريبة ولكنّي رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون لي فأبى اللَّه إلّا أن يجعله « 1 » حيث أراد ، فما صنعت بعدي ؟ قال : زوّجني أبي آمنة بنت وهب . قالت فاطمة بنت مرّ :
إنّي رأيت مخيلة لمعت * فتلألأت بحناتم القطر [ 1 ]
فلمأتها [ 2 ] نورا يضيء له * ما حوله كإضاءة البدر
فرجوته فخرا أبوء به * ما كلّ قادح زنده يوري
للَّه ما زهريّة سلبت * ثوبيك ما استلبت [ 3 ] وما تدري
وقالت أيضا في ذلك :
بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه تعتركان
كما غادر المصباح عند خموده * فتائل قد بلّت له بدهان
فما كلّ ما يحوي الفتى من تلاده « 2 » [ 4 ] * لعزم « 3 » ولا ما فاته لتوان « 4 »
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنّه * سيكفيكه جدّان يعتلجان
سيكفيكه إمّا يد مقفعلّة [ 5 ] * وإمّا يد مبسوطة ببنان
هامش
[ 1 ] فتلألت بخباء ثم القطر . ( والحناتم ، الواحد حنتم : السحاب ) .
[ 2 ] فملأتها . ( ولمأتها : أبصرتها ) .
[ 3 ] يؤتيك ما سلبت .
[ 4 ] ملاذه .
[ 5 ] ( مقفعلّة : مقبوضة ) .
( 1 ) . يكون .P . C( 2 ) . بلاده .A( 3 ) . يعزم .B( 4 ) . بتوان .B