له المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم : واللَّه لا تذبحه حتى تعذر « 1 » فيه ، فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه . وقالت له قريش وبنوه : لا تفعل وانطلق إلى كاهنة بالحجر فسلها فإن أمرتك بذبحه ذبحته ، فإن أمرتك بما لك وله فيه فرج قبلته .
فانطلقوا إليها ، وهي بخيبر ، فقصّ عليها عبد المطّلب خبره ، فقالت :
ارجعوا اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله ، فرجعوا عنها . ثمّ غدوا عليها فقالت :
نعم ، قد جاءني الخبر ، فكم الدية فيكم ؟ قالوا : عشر من الإبل ، وكانت كذلك .
قالت : ارجعوا إلى بلادكم وقرّبوا عشرا من الإبل واضربوا عليها وعليه بالقداح فإن خرج على صاحبكم فزيدوا عشرا حتى يرضى ربّكم . وإن خرجت على الإبل فانحروها فقد رضي ربّكم ونجا صاحبكم .
فخرجوا حتى أتوا مكّة ، فلمّا أجمعوا لذلك قام عبد المطّلب يدعو اللَّه ثمّ قرّبوا عبد اللَّه وعشرا من الإبل ، فخرجت القداح على عبد اللَّه ، فزادوا عشرا ، فخرجت القداح على عبد اللَّه . فما برحوا يزيدون عشرا وتخرج القداح على عبد اللَّه حتى بلغت الإبل مائة ، ثمّ ضربوا فخرجت القداح على الإبل .
فقال من حضر : قد رضي ربّك يا عبد المطّلب . فقال عبد المطّلب : لا واللَّه حتى أضرب ثلاث مرّات . فضربوا ثلاثا ، فخرجت القداح على الإبل ، فنحرت ثمّ تركت لا يصدّ عنها إنسان ولا سبع .
وأمّا تزويج عبد اللَّه بن عبد المطّلب بآمنة ابنة وهب أمّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإنّه لما فرغ عبد المطّلب من الإبل انصرف بابنه عبد اللَّه وهو آخذ بيده فمرّ على أمّ قتّال « 2 » [ 1 ] ابنة نوفل بن أسد أخت ورقة بن نوفل ،
هامش
[ 1 ] قيال .
( 1 ) . يحدر .B، نعذر .P . C( 2 ) . قبال .B