فقسمهنّ ، فاتّخذن فولدن ، وممّن ينسب إلى ذلك السبي أمّ الشعبيّ .
وقسمت الغنيمة وأصاب كلّ واحد من الفوارس تسعة آلاف وتسعة من الدوابّ ، وقيل : إنّ الغنيمة كانت ثلاثين ألف ألف ، فقسمها سلمان بن ربيعة ، وبعث سعد بالأخماس إلى عمر ، وبعث الحساب مع زياد بن أبيه ، فكلّم عمر فيما جاء له ووصف له ، فقال عمر : هل تستطيع أن تقوم في النّاس بمثل ما كلّمتني به ؟ فقال : واللَّه ما على الأرض أهيب في صدري منك ، فكيف لا أقوى على هذا من غيرك ! فقام في النّاس بما أصابوا وما صنعوا وبما يستأنفون من الانسياح في البلاد . فقال عمر : هذا الخطيب المصقع . فقال :
إنّ جندنا أطلقوا ألسنتنا .
فلمّا قدم الخمس على عمر قال : واللَّه لا يجنّه « 1 » سقف حتى أقسمه .
فبات عبد الرحمن بن عوف وعبد اللَّه بن الأرقم يحرسانه في المسجد ، فلمّا أصبح جاء في النّاس فكشف عنه ، فلمّا نظر إلى ياقوتة وزبرجده وجوهره بكى ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ فو اللَّه إنّ هذا لموطن شكر . فقال عمر : واللَّه ما ذلك يبكيني ، وباللَّه ما أعطى اللَّه هذا قوما إلّا تحاسدوا وتباغضوا ، ولا تحاسدوا إلّا ألقى اللَّه بأسهم بينهم .
ومنع عمر من قسمة السواد لتعذّر ذلك بسبب الآجام والغياض ومغيض [ 1 ] المياه ، وما كان لبيوت النّار ولسكك « 2 » البرد ، وما كان لكسرى ومن جامعه « 3 » ، وما كان لمن قتل ، والأرحاء [ 2 ] ، وخاف أيضا الفتنة بين المسلمين ، فلم يقسمه ومنع من بيعه لأنّه لم يقسم ، وأقرّوها حبيسا يولونها من أجمعوا عليه بالرضا ،
هامش
[ 1 ] وتبعيض .
[ 2 ] والأرجا .
( 1 ) . يحويه .B( 2 ) . وسكنات .B( 3 ) . خازنه .B