تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وكتب أبو بكر إلى عمر ذي مرّان وإلى سعيد ذي زود وإلى ذي الكلاع وإلى حوشب ذي ظليم وإلى شهر ذي نياف يأمرهم بالتمسّك بدينهم والقيام بأمر اللَّه ، ويأمرهم بإعانة الأبناء على من ناوأهم [ 1 ] ، والسمع لفيروز ، وكان فيروز وداذويه وقيس قبل ذلك متساندين . فلمّا سمع قيس بذلك كتب إلى ذي الكلاع وأصحابه يدعوهم إلى قتل الأبناء وإخراج أهلهم من اليمن ، فلم يجيبوه ولم ينصروا الأبناء . فاستعدّ لهم قيس وكاتب أصحاب الأسود المتردّدين في البلاد سرّا يدعوهم ليجتمعوا معه ، فجاءوا إليه ، فسمع بهم أهل صنعاء فقصد قيس فيروز وداذويه فاستشارهما في أمره خديعة منه ليلبّس عليهما ، فاطمأنّا إليه . ثمّ إنّ قيسا صنع من الغد طعاما ودعا داذويه وفيروز وجشنس ، فخرج داذويه فدخل عليه فقتله ، وجاء إليه فيروز ، فلمّا دنا منه سمع امرأتين تتحدّثان فقالت إحداهما : هذا مقتول كما قتل داذويه ، فخرج . فطلبه أصحاب قيس ، فخرج يركض ، ولقيه جشنس فرجع معه فتوجّها نحو جبل خولان ، وهم أخوال فيروز ، فصعدا الجبل ، ورجعت خيول قيس فأخبروه ، فثار بصنعاء وما حولها وأتته خيول الأسود . واجتمع إلى فيروز جماعة من النّاس ، وكتب إلى أبي بكر يخبره ، واجتمع إلى قيس عوامّ قبائل من كتب أبو بكر إلى رؤسائهم ، واعتزل الرؤساء ، وعمد قيس إلى الأبناء ففرّقهم ثلاث فرق : من أقام أقرّ عياله ، والذين ساروا مع فيروز فرّق عيالهم فرقتين فوجّه إحداهما إلى عدن ليحملوا في البحر وحمل الأخرى في البرّ ، وقال لهم جميعهم : الحقوا بأرضكم . فلمّا علم فيروز ذلك جدّ في حربه وتجرّد لها وأرسل إلى بني عقيل بن ربيعة بن عامر يستمدّهم ، وإلى عكّ يستمدّهم ، فركبت عقيل ، فلقوا
هامش
[ 1 ] ياواهم .