وكسر الشين المعجمة ، وآخره راء ، والد النعمان بن بشير . وعيينة بضمّ العين ، وفتح الياء المثنّاة تحتها نقطتان ، وسكون الياء الثانية ، وبعدها نون ، تصغير عين ) .
ذكر عمرة القضاء
لما عاد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من خيبر أقام بالمدينة جماديين ورجب وشعبان ورمضان وشوّالا يبعث السرايا ، ثمّ خرج في ذي الحجّة معتمرا عمرة القضاء وساق معه سبعين بدنة وخرج معه المسلمون ممّن كان معه في عمرته الأولى .
فلمّا سمع به أهل مكّة خرجوا عنه وتحدّثت قريش [ بينها ] أنّ النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأصحابه في عسر وجهد ، فاصطفّوا له عند دار النّدوة ، فلمّا دخلها اضطبع بردائه فأخرج عضده اليمنى ثمّ قال :
رحم اللَّه امرأ أراهم اليوم [ من نفسه ] قوّة ! ثمّ استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه [ معه ] ،
وكان بين يديه لما دخل مكّة عبد اللَّه بن رواحة آخذا بخطام ناقته وهو يقول :
خلّوا بني الكفّار عن سبيله * خلّوا فكلّ الخير في رسوله
يا ربّ إنّي مؤمن بقيله * أعرف حقّ اللَّه في قبوله
نحن قتلناكم على تأويله * كما قتلناكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
و
تزوّج النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في سفره هذا بميمونة بنت الحارث وأقام بمكّة ثلاثا ، فأرسل المشركون إليه مع عليّ بن أبي طالب ليخرج عنهم .
فقال : ما عليهم لو أعرست بين أظهرهم وصنعنا لهم طعاما فحضروه معنا ؟