مِنْكُمْ
« 1 » الآية ، فقال أبو بكر : إنّي أُحبّ أن يغفر اللَّه لي ، ورجّع إلى مسطح نفقته . ثمّ إنّ صفوان بن المعطّل اعترض حسّان بن ثابت بالسيف فضربه ، ثمّ قال :
تلقّ ذباب السّيف عنّي [ 1 ] فإنّني * غلام إذا هوجيت لست بشاعر
فوثب ثابت بن قيس بن شمّاس فجمع يديه إلى عنقه وانطلق به إلى الحارث ابن الخزرج ، فلقيه عبد اللَّه بن رواحة فقال : ما هذا ؟ فقال : ضرب حسّان وما أراه إلّا قتله . فقال عبد اللَّه : هل علم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بشيء ممّا صنعت ؟ [ قال : لا واللَّه ] ، قال : لقد اجترأت ، أطلق الرجل ، فأطلقه ، فذكر ذلك لرسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فدعا حسّان وصفوان بن المعطّل ، فقال صفوان : هجاني يا رسول اللَّه وآذاني فضربته .
فقال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لحسّان : أحسن يا حسّان . قال :
هي لك يا رسول اللَّه ، فأعطاه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عوضا منها بيرحاء ، وهي قصر بني حديلة ، بالحاء المهملة ، وأعطاه شيرين ، أمة قبطيّة ، وهي أخت مارية أمّ إبراهيم ابن رسول اللَّه ، فولدت له ابنه عبد الرحمن ، وكان صفوان حصورا لا يأتي النساء ، ثمّ قتل بعد ذلك شهيدا .
( مسطح بكسر الميم ، وسكون السين المهملة ، وبالطاء والحاء المهملتين ) .
هامش
[ 1 ] عنك .
( 1 ) . 22 .sv، 24inaroC