عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن وكثر [ 1 ] الناس عليها . قالت : وقد قام رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في الناس فخطبهم ولا أعلم بذلك ، ثمّ قال : أيّها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهنّ غير الحقّ ، ويقولون ذلك لرجل واللَّه ما علمت عليه إلّا خيرا وما دخل بيتا من بيوتي إلّا معي .
وكان كبر ذلك عند عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول في رجال من الخزرج ، مع الّذي قال مسطح وحمنة بنت جحش ، وذلك أن زينب أختها كانت عند رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضارّني لأختها ، فلمّا قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، تلك المقالة قال أسيد ابن حضير : يا رسول اللَّه إن يكونوا من الأوس نكفكهم [ 2 ] ، وإن يكونوا من إخواننا الخزرج فمرنا بأمرك . فقال سعد بن عبادة : واللَّه ما قلت هذه المقالة إلّا وقد عرفت أنّهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا . فقال أسيد : كذبت ولكنّك منافق تجادل عن المنافقين . وتثاور الناس حتى كاد يكون بينهم شرّ ، ونزل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ودعا عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما ، فأمّا أسامة فأثنى خيرا وأمّا عليّ فقال :
إنّ النساء لكثير وسل الخادم تصدقك ، فدعا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بريرة يسألها ، فقام إليها عليّ فضربها ضربا شديدا وهو يقول : اصدقي رسول اللَّه . فقالت : واللَّه ما أعلم إلّا خيرا ، وما كنت أعيب عليها إلّا أنّها كانت تنام عن عجينها فيأتي الداجن فيأكله [ 3 ] .
ثمّ دخل عليّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعندي أبواي وامرأة
هامش
[ 1 ] كبّرن وكبّر .
[ 2 ] نكفيهم .
[ 3 ] الداخن فيأكلها .