له شيء إلّا حطّمه حتى انتهى إلى نسوة « 1 » في سفح الجبل [ معهنّ دفوف لهنّ ] فيهنّ امرأة تقول :
نحن بنات طارق * نمشي على النّمارق « 2 »
إن تقبلوا نعانق * ونفرش النّمارق
أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق
وتقول أيضا :
إيها بني عبد الدّار * إيها حماة الدّيار
ضربا بكلّ بتّار
فرفع السيف ليضربها ، ثمّ أكرم سيف رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أن يضرب به امرأة . وكانت المرأة هند ، والنساء معها يضربن بالدفوف خلف الرجال يحرّضن .
واقتتل الناس قتالا شديدا ، وأمعن في الناس حمزة وعليّ وأبو دجانة في رجال من المسلمين ، وأنزل اللَّه نصره على المسلمين ، وكانت الهزيمة على المشركين ، وهرب النساء مصعّدات في الجبل ، ودخل المسلمون عسكرهم ينهبون . فلمّا نظر بعض الرماة إلى العسكر حين انكشف الكفّار عنه أقبلوا يريدون النّهب ، وثبتت طائفة وقالوا [ 1 ] : نطيع رسول اللَّه ونثبت مكاننا ، فأنزل اللَّه :
مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
« 3 » ، يعني
هامش
[ 1 ] وثبت طائفة وقال .
( 1 ) . ستورة .B( 2 ) . الفارق .B( 3 ) . 152 .sv، 3 .roC