3 ودخلت السنة الثالثة من الهجرة
في المحرّم سنة ثلاث سمع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أنّ جمعا من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان وبني محارب بن حفص تجمّعوا ليصيبوا من المسلمين ، فسار إليهم في أربعمائة وخمسين رجلا ، فلمّا صار بذي القصّة « 1 » لقي رجلا من ثعلبة فدعاه إلى الإسلام ، فأسلم وأخبره أنّ المشركين أتاهم خبره فهربوا إلى رؤوس الجبال ، فعاد ولم يلق كيدا ، وكان مقامه اثنتي عشرة ليلة .
وفيها ، في جمادى الأولى ، غزا بني سليم ببحران ، وسبب هذه الغزوة أنّ جمعا من بني سليم تجمّعوا ببحران من ناحية الفرع ، فبلغ ذلك النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فسار إليهم في ثلاثمائة ، فلمّا بلغ بحران وجدهم قد تفرّقوا فانصرف ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته عشر ليال ، واستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم .
( القصّة بفتح القاف ، والصاد المهملة . وبحران بالباء الموحدة ، والحاء المهملة الساكنة ) .
هامش
. طوى .P . C