ليلته فبعث رجالا من قريش إلى المدينة ، فأتوا العريض فحرّقوا في نخلها وقتلوا رجلا من الأنصار وحليفا له ، واسم الأنصاري معبد بن عمرو ، وعادوا ، ورأى أن قد برّ في يمينه . وجاء الصريخ ، فركب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأصحابه فأعجزهم ، وكان أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب السّويق يتخفّفون منها [ للنّجاة ] ، وكان ذلك عامّة زادهم ، فلذلك سمّيت غزوة السّويق .
و
لما رجع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والمسلمون قالوا : يا رسول اللَّه أتطمع أن تكون لنا غزوة ؟ قال : نعم .
وقال أبو سفيان بمكّة ، وهو يتجهّز :
كرّوا على يثرب وجمعهم * فإنّ ما جمّعوا لكم [ 1 ] نفل
إن يك يوم القليب كان لهم * فإنّ ما بعده لكم دول
آليت لا أقرب النّساء ولا * يمسّ رأسي وجلدي الغسل
حتى تبيروا قبائل الأوس و * الخزرج ، إنّ الفؤاد يشتعل
فأجابه كعب بن مالك بقوله :
يا لهف أمّ المسبّحين على * جيش ابن حرب بالحرّة الفشل
إذ يطرحون الرّجال من سئم الطّير * ترقّى « 1 » لقنّة الجبل « 2 » [ 2 ]
جاءوا بجمع لو قيس مبركه [ 3 ] * ما كان إلّا كمفحص الدّئل [ 4 ]
عار من النّصر والثّراء « 3 » ومن * أبطال أهل البطحاء والأسل
هامش
[ 1 ] لكلّ .
[ 2 ]إذ يطرحون الرجال من شيم * الطير ويرقى لقيه الجبل[ 3 ] مبركة .
[ 4 ] الدّول .
( 1 ) . ورمى .A( 2 ) . الحمل .B، لقتة .P . C( 3 ) . الثرى .P . C