تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
يا بني عامر انظروا هل ترون شيئا ؟ قالوا : نرى خيلا ليست معها رماح وكأنّما عليها الصبيان . قال : هذه يربوع رماحها بين آذان خيلها ، إيّاكم والموت الزّؤام ، فاصبروا ولا أرى أن تنجوا . فكان أوّل من لحق من بني يربوع الواقعة وهو نعيم بن عتّاب ، وكان يسمّى الواقعة لبليته ، فحمل على المثلّم القشيريّ فأسره ، وحملت قشير على دوكس بن واقد بن حوط فقتلوه ، وأسر نعيم المصفّى القشيريّ فقتله ، وحمل كدام بن بجيلة المازنيّ على بحير فعانقه ، ولم يكن لقعنب همّة إلّا بحير ، فنظر إليه وإلى كدام قد تعانقا فأقبل نحوهما ، فقال كدام : يا قعنب أسيري « 1 » . فقال قعنب : ماز رأسك والسيف ، يريد : يا مازنيّ . فخلّى عنه كدام وشدّ عليه قعنب فضربه فقتله ، وحمل قعنب أيضا على صهبان ، وأمّ صهبان مازنيّة ، فأسره ، فقالت بنو مازن : يا قعنب قتلت أسيرنا فأعطنا ابن أخينا « 2 » مكانه ، فدفع إليهم صهبان في بحير [ 1 ] ، فرضوا بذلك ، واستنقذت بنو يربوع أموال بني العنبر وسبيهم من بني عامر وعادوا . ( بحير بفتح الباء الموحّدة ، وكسر الحاء المهملة ) .

يوم فيف الريح

وهو بين عامر بن صعصعة والحارث بن كعب ، وكان خبره أنّ بني عامر كانت تطلب بني الحارث بن كعب بأوتار « 3 » كثيرة ، فجمع لهم الحصين
هامش
[ 1 ] صهبان بحيرا . ( 1 ) .S( 2 ) . أختنا .R( 3 ) . بأوثان .A