رئيس مذحج فقتل بالنعمان بن مالك بن جسّاس ، وكان عبد يغوث شاعرا ، فشدّوا لسانه قبل قتله لئلّا يهجوهم ، فأشار إليهم ليحلّوا لسانه ولا يهجوهم ، فحلّوه ، فقال شعرا :
ألا لا تلوماني ، كفى اللوم ما بيا * فما لكما في اللوم نفع ولا ليا
ألم تعلما أنّ الملامة نفعها * قليل وما لومي أخا من شماليا
فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * نداماي من نجران ألّا تلاقيا
أبا كرب والأيهمين كليهما * وقيسا بأعلى حضر موت اليمانيا
أقول وقد شدّوا لساني بنسعة : * معاشر تيم أطلقوا من لسانيا
كأنّي لم أركب جوادا ولم أقل * لخيلي كرّي كرّة من ورائيا
ولم أسبإ الزقّ الرّويّ ولم أقل * لأيسار صدق عظّموا ضوء ناريا
وقد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا الليث معدوّا عليه وعاديا [ 1 ]
لحي اللَّه قوما بالكلاب شهدتهم * صميمهم والتابعين المواليا
ولو شئت نجّتني من القوم شطبة * ترى خلفها الكمت العتاق تواليا
وكنت إذا ما الخيل شمّصها القنا * لبيقا بتصريف القناة بنانيا
فيا عاص فكّ القيد عنّي فإنّني * صبور على مرّ الحوادث ناكيا
فإن تقتلوني تقتلوا بي سيّدا * وإن تطلقوني تحربوني [ 2 ] ماليا
أبو كرب بشر بن علقمة بن الحارث ، والأيهمان الأسود بن علقمة بن الحارث ، والعاقب وهو عبد المسيح بن الأبيض ، وقيس بن معديكرب ،
هامش
[ 1 ] مغدوّا عليه وغاديا .
[ 2 ] تخربوني .