حرب لسليم وشيبان
قال أبو عبيدة : خرج جيش لبني سليم عليهم النّصيب السّلميّ وهم يريدون الغارة على بكر بن وائل . فلقيهم رجل من بني شيبان اسمه صليع « 1 » ابن عبد غنم وهو محرم على فرس له يسمّى البحراء « 2 » ، فقال لهم : أين تذهبون ؟ قالوا : نريد الغارة على بني شيبان . فقال لهم : مهلا فإنّي لكم ناصح ، إيّاكم وبني شيبان ، فإنّي أقسم لكم باللَّه لتأتينّكم على ثلاثمائة فرس خصيّ سوى الفحول والإناث . فأبوا إلّا الغارة عليهم ، فدفع صليع فرسه ركضا حتّى أتى قومه فأنذرهم . فركبت شيبان واستعدّوا ، فأتاهم بنو سليم وهم معدّون فاقتتلوا قتالا شديدا ، فظفرت شيبان وانهزمت سليم وقتل منهم مقتلة كثيرة وأسر منهم ناس كثير ، ولم ينج إلّا القليل ، وأسر النصيب رئيسهم ، أسره عمران بن مرّة الشيبانيّ فضرب رقبته ، فقال صليع :
نهيت بني زعل غداة لقيتهم * وجيش نصيب والظنون تطاع
وقلت لهم : إنّ الحريب وراكسا * به نعم ترعى المرار رتاع « 3 »
ولكنّ فيه الموت يرتع سربه * وحقّ لهم أن يقبلوا ويطاعوا
متى تأته تلقى على الماء حارثا * وجيشا له يوفي بكلّ بقاع
هامش
( 1 ) . ضليع :S . ; ceteri ubique( 2 ) . يقال له ناصح .B( 3 ) .Ita S . R eliqui versum male corruptum tradunt