زهير على أخواله من غنيّ قال : واللَّه ما رأينا كاليوم تعدّي رجل على قومه .
فقال له زهير : فهل لك أن تكون طلبتي عندك وأترك غنيّا ؟ قال : نعم ، فانصرف زهير وهو يقول :
فلو لا كلاب قد أخذت « 1 » قرينتي * بردّ غنيّ أعبدا ومواليا
ولكن حمتهم عصبة عامريّة * يهزّون في الأرض القصار « 2 » العواليا
مساعير في الهيجا مصاليت في الوغى * أخوهم عزيز لا يخاف الأعاديا
يقيمون في دار الحفاظ تكرّما * إذا ما فنّي « 3 » القوم أضحت خواليا
ثمّ إنّه أرسل امرأة وأمرها أن تكتم نسبها وأعطاها لحم جزور سمينة وسيّرها إلى غنيّ لتبيع اللحم بطيب وتسأل عن حال ولده . فانطلقت المرأة إلى غنيّ وفعلت ما أمرها ، فانتهت إلى امرأة رياح « 4 » بن الأشلّ وقالت لها :
قد زوّجت بنتا لي وأبغي الطيب بهذا اللحم ، فأعطتها طيبا وحدّثتها بقتل زوجها شأسا . فعادت المرأة إلى زهير وأخبرته ، فجمع خيله وجعل يغير على غنيّ حتّى قتل منهم مقتلة عظيمة ، ووقعت الحرب بين بني عبس وبني عامر وعظم الشرّ .
ثمّ إنّ زهيرا خرج في أهل بيته في الشهر الحرام إلى عكاظ ، فالتقى هو وخالد بن جعفر بن كلاب . فقال له خالد : لقد طال شرّنا منك يا زهير ! فقال زهير : أما واللَّه ما دامت لي قوّة أدرك بها ثأرا فلا انصرام له . وكانت هوازن تؤتي زهير بن جذيمة الإتاوة كلّ سنة بعكاظ ، وهو يسومها الخسف ، وفي أنفسها منه غيظ وحقد ، ثمّ عاد خالد وزهير إلى قومهما ، فسبق خالد إلى بلاد هوازن فجمع إليه قومه وندبهم إلى قتال زهير ، فأجابوه وتأهبوا
هامش
( 1 ) .legendum , Flأجدّت .fort( 2 ) . الفضا .S( 3 ) . اللوم عنى .S؛ غنى .B . etR؛ عبى .A( 4 ) . رياح .R